…/ بَيْنَ يَدَيّ الآن – فَوضى الحواس ..~ | [ بِضْعَةٌ مِني ]/ فَضاء لـ شهـــد

…/ بَيْنَ يَدَيّ الآن – فَوضى الحواس ..~

 
 
 
 
 
أجْبَرتني الْحُمّى على تصفحها مساء البارحة ، بُصحبةِ موسيقايَ المُفضلة When The Winter Comes لتدخلني تلكَ العوالم الخاصة التجْبر كلّ أنثى على تصفح نفسها بعد نهاية كلّ فصلٍ ؛ فـ " الفوضى " هَمَسَتْ لي بِقصةٍ كانت تَمْشي في شارع الحلم " و الحلم لا اسم له " و يُفضي للاشيء .وراقبْتُ الحبّ فيها بمراوغةٍ جميلةٍ لزمنٍ مُخادع .. وَ " حَياة " تُخْطئ الرّجل الذّي تريد .. حينما تَعلَّقتْ بِعطرٍ في ظّلام السينما .. و سَلَّمتْ رغبة الحبِّ فيها لأوّل رجلٍ صادفتهُ يَستخدم الْعِطر ذاته في الْمَقهى ، على الرغم من يَقينها بأنّ " الحبّ يجلس دائما على غير الكرسي الذي نتوقعه. تماما, بمحاذاة ما نتوقعه حباً " .
أعجبتني التَّفاصيل الدَّقيقة للرواية و كثير من الْعِبارات منها : " أجمل حبّ، هو الذي نعثر عليه أثناء بحثنا عن شيءٍ آخر" و " نحن عندما نصمت نُجبر الآخرين على تدارك خطأهم " ، و استوقفتني توأمة الحبّ و الْمَوت وَهيَ تَقول على لِسان بَطلها : " لأن الحب يعنيك.. لا بد أن يعنيك الموت أيضاً. فالحب كالموت. هما اللغزان الكبيران في هذا العالم. كلاهما مطابق للآخر في غموضه.. في شراسته.. في مباغتته.. في عبثيته.. وفي أسئلته. نحن نأتي ونمضي، دون أن نعرف لماذا أحببنا هذا الشخص دون آخر؟ ولماذا نموت اليوم دون يوم آخر؟ لماذا الآن؟ لماذا هنا؟ لماذا نحن دون غيرنا؟ ولهذا فإنّ الحبّ والموت يغذيان وحدهما كلّ الأدب العالمي. فخارج هذين الموضوعين، لا يوجد شيء يستحق الكتابة. " ؛ و رمَتْ فيّ سؤال غريب ، يا تُرى لِمَ اختارتْ لها اسم " حَياة " ؟! لِمَ اختارَ لهُ اسم " خالد " ؟ .

باختصار .. ( فَوضى الحواس ) عوالمٌ لأنثى تَستحقُ القراءة .
 

 

كُتِبت بتاريخ : 26/2/2009

 

يمكنك متابعة الردود على هذه التدوينة من خلال خلاصاتRSS 2.0 تستطيع ترك تعليقك, trackback من موقعك



|